ابن عطاء الله السكندري
القسم الثاني 33
الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )
قال الجنيد « 1 » : سمعت السّري « 2 » يقول : لا تصلح المحبة بين اثنين حتى يقول الواحد للآخر : يا أنا . وروي : أن سمنونا « 3 » تكلم في المحبة فتكسّرت قناديل المسجد . قال إبراهيم بن فاتك « 4 » : سمعت سمنونا « 5 » يتكلم في المحبة إذ جاء طير صغير قرب منه ، ثم قرب ، لم يزل يدنو حتى جلس على يديه ، ثم ضرب بمنقاره إلى الأرض حتى سال الدم ثم مات . وكان سمنون يقدم المحبة على المعرفة « 6 » ، والأكثرون يقدمون المعرفة
--> ( 1 ) الجنيد : هو الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخراز القواريري ، أبو القاسم ، ولد سنة 215 ه ببغداد ، وأصله من نهاوند ، كان تلميذا للسري السقطي وهو ابن أخته ، وكان أبوه يبيع الزجاج ، فلذلك كان يقال له : القواريري ، صوفي عالم بالدين ، إمام في الزهد والوعظ ، توفي في بغداد سنة 297 ه . له عدة مصنفات ، منها : « أمثال القرآن » ، « معاني الهمم » في الفتاوى « المقصد إلى اللّه تعالى » في التصوف ( انظر ترجمته في : كشف الظنون 5 / 258 ، الأعلام للزر كلي 2 / 141 ، وفيات الأعيان 1 / 117 ، حلية الأولياء 1 / 255 ، صفة الصفوة 2 / 235 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 7 / 241 ، الطبقات الكبرى للسبكي 2 / 28 ، طبقات الحنابلة 89 ، طبقات الشعراني 1 / 72 . ( 2 ) السري : هو سري بن المغلس السقطي ، أبو الحسن ، خال الجنيد وأستاذه ، ولد ومات ببغداد سنة 253 ه ، وقيل : سنة 251 ه ، من كبار المتصوفة ، له أقوال في الزهد والحكمة والتصوف والنصيحة . ( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 3 / 82 ، طبقات الصوفية 48 ، وفيات الأعيان 1 / 200 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 6 / 71 ، صفة الصفوة 2 / 209 ، حلية الأولياء 10 / 116 ، لسان الميزان 3 / 13 ، طبقات الشعراني 1 / 63 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9 / 187 ، الرسالة القشيرية ص 12 ، مرآة الجنان 2 / 158 ، البداية والنهاية 11 / 13 ، شذرات الذهب 2 / 127 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 21 ، النجوم الزاهرة 2 / 235 ، الكواكب الدرية 1 / 416 ) . ( 3 ) سمنون : هو سمنون بن حمزة الخواص ، أبو الحسن ، الناسك الزاهد ، المحب ، توفي سنة 298 ه . ( انظر ترجمته في : طبقات الصوفية ص 195 ، حلية الأولياء 10 / 309 ، صفة الصفوة 2 / 240 ، الرسالة القشيرية ص 28 ، الكواكب الدرية 1 / 427 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 104 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9 / 234 ، البداية والنهاية 11 / 115 ، نفحات الأنس للجامي ص 330 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 32 ، كشف المحجوب ص 59 ) . ( 4 ) هو إبراهيم بن فاتك بن سعيد البغدادي ، أبو الفاتك وقيل : أبو القاسم ، صحب الجنيد ، وهو من تلاميذ الحلاج ، توفي سنة نيّف وثلاثمائة . ( انظر ترجمته في : طبقات الصوفية ص 168 ، طبقات الهروي ص 319 ، نفحات الأنس من حضرات القدس للجامي ص 528 ) . ( 5 ) سمنون تقدمت ترجمته قبل قليل . ( 6 ) المعرفة : هي تطلق على معان . منها العلم بمعنى الإدراك مطلقا تصورا كان أو تصديقا . ولهذا -